محمّد الشرايبانيّ التبريزيّ الفاضل وغيره من الأعمدة .
وله بعض الرسائل والمقالات والغزل والقطعات .
( 1 ) وله كتاب « ميزان الصواب في شرح فصل الخطاب » لقطبالدّين السيّد محمّد الحسيني ؛ وهو منظومة كبيرة نفيسة في الحكمة المتعالية والمعارف الالهيّة ، وكتابه هذا كتاب مبسوط كبير نفيس في بابه يقرب من مئة وخمسين ألف بيت فصاعداً ، وطبع في تبريز في سنة 1334 على نفقة بعض امراء عصره ومنظومة المتن مطلعها :
للَّه حمد العالمين جميعها * واللَّه جاعل نورها وبديعها
صلى على مجلى تجلّى ذاته * وصفاته أزلًا لدى توقيعها
نور الرسول وانّما هو رحمة * للعالمين وانّه لَشفيعها
أعاظم آله الهادين في * منهاج شرعه لدى تشريعها
يا سائلًا عن فهم أعظم كلمة * هي كشف ربط الحادثات جميعها
وهو كتاب جليل علمي ، أدبي ، عرفاني ، حكمي ، سلوكي ، تاريخي ، ديني .
( 2 ) وللمترجم أيضاً كتاب في تاريخ سوانح عمره وشرح مسافرته متسكّعاً إلى زيارة أعتاب أئمة العراق ومشاهدهم المشرفة في سنة 1327 وبعض المطالب المتفرقة والفوائد المتنوّعة وبعض المقالات في السلوك والسير والعرفان لم يطبع ، نسخة الأصل بخط المؤلّف رَحِمَهُ اللَّه موجود عندنا ، وفيه تراجم بعض الأعلام وغيره من صناديد عهده وما قاربه ونحوه .
توفّي المترجم رَحِمَهُ اللَّه في بلدة خوي في سنة 1348 ودفن فيها خارج البلد ، له بقعة مخصوصة ظاهرة معروفة يزورها الناس .
وله بعض الأشعار الحكميّة والأدبيّة والتغزّل وغيرها ، وتلمّذت أنا على المترجم في العرفان والسلوك برهة من الزمان في بلدة خوي .
وينتسب إلى المترجم بعض الكرامات والإخبار عمّا يأتي ، وقد وقع مطابقاً لما أخبر به طبقاً ، وثبت بعضها نقلًا بالاستفاضة القريبة من القطع .
وكان رَحِمَهُ اللَّه حسن القريحة ، لطيف الذوق ، صبيح المنظر والمحضر ، رائق الكلام