وقرن طاعة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بطاعة الله عز وجل وفرضها على المسلمين ( 1 ) ، واعتبر
طاعته واتباعه ( صلى الله عليه وآله ) طاعة الله واتباعه ( 2 ) ، فنهاهم عن مخالفة أوامر الرسول ( صلى الله عليه وآله )
وأحكامه ( 3 ) ، واعتبر الانقياد والالتزام بأوامر الرسول ( صلى الله عليه وآله ) علامة الإيمان ، ومعصيته
ومخالفته دليل الضلالة والشقاء ( 4 ) .
هذه نبذة من آيات الذكر الحكيم التي أوجبت على المسلمين طاعة النبي ( صلى الله عليه وآله )
والانقياد له ، وتأكد هذا الوجوب في القرآن بأساليب مختلفة وعبارات شتى ، وأكدت
أيضا أن الاستنان والالتزام بالرسول ( صلى الله عليه وآله ) لا يتم إلا عن طريق العمل بأوامره والأخذ
بأقواله .
أهمية الحديث في السنة :
وردت روايات جمة وأحاديث متواترة عن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة من أهل بيته ( عليهم السلام )
تؤكد أهمية الحديث من جهات مختلفة ، تارة من حيث السنة نفسها . وتارة أخرى من
جهة ضرورة حفظها وتدوينها وتبليغها إلى الآخرين ( 5 ) .
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في خطبة حجة الوداع : ( معاشر الناس ، كل حلال وما يكون
فيه سبب سعادتكم قد دللتكم عليه ، أو حرام وما يكون فيه سبب شقاوتكم قد نهيتكم
هامش
( 1 ) قوله تعالى : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا فإن توليتم ) المائدة : 92 .
( 2 ) قوله تعالى : ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى . . . ) النساء : 80 .
( 3 ) قوله تعالى : ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم
حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما . . .
النساء : 65 .
( 4 ) قوله تعالى : ( ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا بعيدا ) الأحزاب : 36 .
( 5 ) أصول الكافي 1 : 51 كتاب فضل العلم باب ( 17 ) باب رواية الكتب والحديث وفضل
الكتابة ، وسائل الشيعة 18 : 52 كتاب القضاء باب ( 8 ) من أبواب صفات القاضي ، مجمع
الزوائد 1 : 173 كتاب العلم باب سماع الحديث وتبليغه ، سنن ابن ماجة 1 : 84 المقدمة باب
( 18 ) باب من بلغ علما ح 230 - 236 ، جامع بيان العلم وفضله 1 : 38 باب دعاء
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لمستمع العلم وحافظه ومبلغه .