الرسول ( صلى الله عليه وآله ) هي مجموعة الأحكام والتعاليم العملية من العبادات وغيرها التي وردت
بسند قطعي وصحيح ( 1 ) .
وللملازمة الموجودة بين السنة والحديث أطلق لفظ السنة على الحديث كذلك ،
واستعملت فيما بعد غالبا في هذا المورد .
أهمية الحديث في الكتاب :
الكتاب والسنة هما الدعامتان الأساسيتان لأحكام الدين والتعاليم الإسلامية ( 2 ) ،
ولكن حاجة المسلمين إلى السنة بدت أكثر من حاجتهم إلى القرآن ، لأن آيات الأحكام
الواردة في القرآن معدودة ومحدودة ، وقيل : إنها خمسمائة آية حسب المشهور ، بحيث
لا يمكن الاقتصار عليها ، والاكتفاء بها دون السنة والحديث ، وذلك لأن :
أولا : هذه الآيات تحتوي على الأجمال والأطلاق ، والسنة هي الكفيلة بتفسيرها
وبيانها .
ثانيا : إن هذا المقدار المحدود من الآيات لم يكن يفي ببيان جميع الأحكام
والقوانين الدينية ، وعلى هذا أجمع علماء الفريقين ، بأن الحديث الصحيح الذي ثبت
صدوره عن المعصوم ( عليه السلام ) بنحو القطع حجة على المسلمين ، فهو كالقرآن من حيث حجيته
ولزوم اتباعه والأخذ به .
وقد أشار القرآن الكريم ضمن آيات عديدة إلى هذه الحقيقة ونبه المسلمين على
أهمية السنة والحديث . فقال تعالى : ( ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه
فانتهوا ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير ، مادة حدث . بتصرف .
( 2 ) اعتبرت الشيعة أن أحاديث الأئمة من آل الرسول ( عليهم السلام ) ، والإجماع ، ودليل العقل ، من أدلة
استنباط الأحكام الشرعية . . .
( 3 ) الحشر : 7 .