وأخرج البخاري أيضا عن أبي حازم ، عن سهل قال : لما عرس أبو أسيد الساعدي
دعا النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأصحابه ، فما صنع لهم طعاما ولا قربه إليهم إلا امرأته أم أسيد ، بلت تمرات
في تور من حجارة من الليل فلما فرغ النبي من الطعام أماثته له فسقته تتحفه بذلك ( 1 ) .
4 - شغف النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالغناء .
ومجموعة رابعة من تلك الأحاديث الموضوعة ، تحدثنا بأن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) كان
مولعا بالغناء واستعمال آلات الغناء في حفلات العرس إلى حد الشغف ، وإذا اشترك في
حفلة ولم يكن فيها من الغناء شئ ، فكان يتدخل في الموضوع ويؤكد عليهم الغناء
والتغني في الأعراس .
ويظهر من الروايات أنه كان يرحب بالجواري والنساء المغنيات اللاتي كن
مقبلات من عرس ، ويقوم لهن واقفا ويقول : قسما بالله أنتن من أحب الناس إلى .
ولنقرأ معا هذه النصوص :
عن عائشة قالت : أنها زفت امرأة إلى رجل من الأنصار . فقال نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا
عائشة ما كان معكم لهو ، فإن الأنصار يعجبهم اللهو ( 2 ) . أخرجه البخاري .
وأما ابن ماجة أخرج حديثا آخر بإسناده عن ابن عباس قال : أنكحت عائشة ذات
قرابة لها من الأنصار . فجاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : أهديتم الفتاة ؟ قالوا : نعم . قال : أرسلتم
معها من يغني ؟ قالت : لا . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الأنصار قوم فيهم غزل ، فلو بعثتم معها
من يقول : أتيناكم أتيناكم فحيانا وحياكم ( 3 ) .
وعن أنس بن مالك قال : أبصر النبي ( صلى الله عليه وآله ) نساءا وصبيانا مقبلين من عرس فقام
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 7 : 33 كتاب النكاح باب قيام المرأة على الرجال في العرس وخدمتهم
بالنفس .
( 2 ) صحيح البخاري 7 : 38 كتاب النكاح باب النسوة اللاتي يهدين المرأة إلى زوجها .
( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 612 كتاب النكاح باب ( 21 ) باب الغناء والدف ح 1900 .