وفرضه ( 1 ) ، ورددت مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى ما كان عليه ( 2 ) ، وسددت ما فتح فيه من
الأبواب وفتحت ما سد منه ، وحرمت المسح على الخفين ( 3 ) ، وحددت على النبيذ ( 4 ) ،
وأمرت بإحلال المتعتين ( 5 ) ، وأمرت بالتكبير على الجنائز خمس تكبيرات ( 6 ) ، وألزمت
الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ( 7 ) ، وأخرجت من أدخل مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مسجده
ممن كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخرجه ، وأدخلت من أخرج بعد رسول الله ممن كان رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) أدخله ، وحملت الناس على حكم القرآن وعلى الطلاق على السنة ( 8 ) ، وأخذت
الصدقات على أصنافها وحدودها ، ورددت الوضوء والغسل والصلاة إلى مواقيتها
وشرائعها ومواضعها ، ورددت أهل نجران إلى مواضعهم ، ورددت سبايا فارس وسائر
هامش
( 1 ) أسقط الخلفاء بعد وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) سهم ذوي القربى من الخمس .
( 2 ) قال ابن أبي الحديد : إن عمر أول . . . وهو الذي هدم مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وزاد فيه وأدخل
دار العباس فيما زاد . شرح النهج 12 : 75 .
( 3 ) الخف : حذاء يصنع من جلد الحيوان ، وأهل السنة باتباعهم لأسلافهم يغسلون أرجلهم
حين الوضوء إن كان حافيا وإن كان الخف في أرجلهم فيجوزون المسح عليه .
( 4 ) النبيذ : مسكر ، ويؤخذ في الأغلب من التمر .
( 5 ) حرم الخليفة عمر المتعتين : متعة الحج ، ومتعة النساء .
فأما متعة الحج فكان الحجاج يؤدونها بعد أدائهم العمرة والحل من الإحرام ، ومن ثم
يحرمون ثانية للحج ، وقد فرض الإسلام هذا النوع من النسك ، ولكن الخليفة أمر بأن لا
يحلوا الأحرام بعد العمرة حتى ينهوا مناسكهم .
وأما متعة النساء فهي النكاح المنقطع ، وقد أباح الإسلام هذا النكاح ، وهو من المسلمات
الإسلامية بنص من القرآن والأحاديث المروية عند أهل السنة .
وسوف يأتي تفصيل هذه المسألة في ضمن الكتاب ص 396 - 418 .
( 6 ) تكبيرات صلاة الميت عند أهل السنة أربع تكبيرات استنادا إلى رواية أبي هريرة ، بداية
المجتهد 1 : 240 .
( 7 ) بعض الفرق من أهل السنة أسقطت البسملة من الحمد والسورة في الصلاة . والظاهر أنهم
في هذه المسألة اتبعوا معاوية وأهل الشام . راجع تفسير الكشاف 1 : 1 تفسير سورة الحمد .
( 8 ) أباح أهل السنة التطليقات الثلاث في مجلس واحد من دون حضور شاهد عادل عند
الطلاق . راجع بداية المجتهد 2 : 66 .