وقال بأصابعه مثل القبة عليه وإنه ليئط به أطيط الرحل بالراكب .
قال ابن بشار في حديثه : إن الله فوق عرشه ، وعرشه فوق سماواته ، وساق
الحديث ( 1 ) .
أقول : روى أبو داود في سننه هذا الحديث بأسانيد مختلفة وصححه .
3 - عن ابن مسعود قال : بين السماء الدنيا والتي تليها خمسمائة عام ، وبين كل
سماء وسماء خمسمائة عام ، وبين السماء السابعة والكرسي خمسمائة عام ، وبين
الكرسي والماء خمسمائة عام ، والعرش فوق الماء ، والله فوق العرش ، لا يخفى عليه
شئ من أعمالكم ( 2 ) .
الله في السحاب :
1 - عن ابن زرين قال : قلت : يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أين كان ربنا قبل أن يخلق خلقه ؟
قال ( صلى الله عليه وآله ) : كان في غماء ما تحته هواء ، وما فوقه هواء ، ومن ثم خلق عرشه على الماء ( 3 ) .
المستفاد من الأحاديث :
1 - إن الله متحيز وله مكان ، وقبل أن يخلق الخلق كان في ظلة من الغمام .
2 - إن الله تعالى لما خلق الخلق استقر على عرشه وفوقه ، وكان العرش يئط من
ثقله تعالى كما يئط المركب من ثقل راكبه .
3 - إن لله تعالى أماكن متعددة يستقر فيها أنى شاء فمرة تجده على السحاب ،
وأخرى يعتلي العرش ، وثالثة ينزل من العرش ، وتارة يستقر في جهة قبلة المصلي
وأخرى يتوسط بينهما - المصلي والقبلة - .
هامش
( 1 ) المصدرين .
( 2 ) كتاب التوحيد لمحمد بن عبد الوهاب : 212 .
( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 64 المقدمة باب ( 13 ) باب فيما أنكرت الجهمية ح 182 ، سنن
الترمذي 5 : 269 كتاب تفسير القرآن باب ( 12 ) تفسير سورة هود ح 3109 .