تواكب جميع المراحل التي تمر بها الأسرة قبل تشكيلها وبعده ، فتضع لكل مرحلة
قواعدها الكلية والجزئية الشاملة لجوانب النفس وجوانب الحوادث والمواقف ، فتحدد
العلاقات بين الجنسين قبل الزواج وبعده ، وقبل توسع الأسرة بالانجاب وبعده ،
وتحدد العلاقات داخل الأسرة على ضوء المرسوم من الحقوق والواجبات القائمة على
التكافل والتراحم والتناصح والسماحة والمودة والاحسان ، وترسم للأسرة طريقها في
التعامل الاجتماعي ، من أجل التكاتف والتآزر في بناء واصلاح كيانها والكيان
الاجتماعي الكبير .
وبالتالي فهي ترفد الأسرة بمنهج حياة واقعي يتتبع أهميتها وخصوصياتها وآمالها
وآلامها وعلاقاتها ، واضعة الحلول اللازمة ، وقاية وعلاجا . للخلافات المتأصلة
أو الطارئة .
وفي بحثنا هذا نتابع آداب الأسرة في جميع مراحلها ، على فصول : نتناول في الفصل
الأول : مقدمات تشكيل الأسرة ، واختيار شريك الحياة المناسب ، وفي الفصل الثاني :
الأحكام العملية لبناء الأسرة ابتداء بالعقد وانتهاء بالولادة والحضانة ، وفي
الفصل الثالث : الحقوق الأسرية ، وفي الفصل الرابع : الخلافات الزوجية وأسلوب
معالجتها إيجابا وسلبا ، وفي الفصل الخامس : علاقات الأسرة بالمجتمع ابتداء
بالأرحام ومرورا بالجيران وانتهاءا بالمجتمع الكبير ، وأخيرا نتناول في الفصل
السادس : أحكام عامة للعلاقة بين الجنسين ، وأحكام العلاقة بين المحارم وغيرهم .
وسنقوم بمتابعة النصوص القرآنية والروايات الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم وعن أهل بيته عليهم السلام ، وآراء الفقهاء المتقدمين بالدرجة الأولى ، وآراء
بعض الفقهاء المتأخرين ، وقد اخترنا الآراء التي لا خلاف فيها ، من خلال
آداب الأسرة في الإسلام — صفحة 8
مساهمون: مركز الرسالة
ص٨