المحافظة على نظام الأسرة وصيانة كيانها ، بل قد ذاق المجتمع الغربي نفسه مرارة
واقعه الأسري المفكك فظهرت جمعيات خاصة لمقاومة اتجاه النساء إلى العمل خارج
المنزل ، وأخرى تدعو إلى العودة إلى الأديان السماوية وتعاليمها في شأن الأسرة . .
فيما خصصت احدى الحكومات الاسكندنافية أخيرا مكافئات مالية مغرية للآباء أيام
الإجازات ، ترغيبا لهم في أن يقضوا أوقاتا أطول مع أبنائهم .
ولكن مهما بلغت هذه الصرخات من قوة وقدرة على التأثير فإنها ستبقى معالجات سطحية
إذا ما قورنت بالنظام الأسري في الاسلام الذي تتوزع أركانه على المجتمع والأسرة
والفرد ، ليضمن تحقيق الاستعداد التام لتكوين الأسرة السليمة ، منذ مقدماتها
الأولى ، متابعا مراحل نشأتها وتكوينها ونموها ، في ما هو أسري بحت ، وفي ما
يتجاوز اطار الأسرة إلى المجتمع . الأمر الذي يتطلب تحقيق المستوى الأفضل من الوعي
برسالة هذا النظام والمعرفة بتفاصيله التي تنتظم في نسق متكامل لا يستغني فيه بعضها
عن بعض .
من أجل ذلك كله تتبنى سلسلة المعارف الإسلامية التي يصدرها مركز الرسالة هذا
الكتاب الذي يذهب بالقارئ إلى أوليات ما عني به الاسلام من آداب الأسرة ، وما
وضعه من فقه خاص بها ، آملين تحقيق النفع المطلوب والفائدة المرجوة .
والله من وراء القصد
مركز الرسالة
آداب الأسرة في الإسلام — صفحة 6
مساهمون: مركز الرسالة
ص٦