جنة لك غدا ( 1 ) .
وخلاصة القول : يجب طاعة الوالدين في جميع ما يأمرون به إلا المعصية أو ما يترتب
عليه مفسدة فلا تجب طاعتهما .
ومع جميع الظروف يجب على الأبناء إحراز رضا الوالدين بأي أسلوب شرعي إن أمكن ،
لأن رضاهما مقرونا برضى الله تعالى ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
رضا الله مع رضى الوالدين ، وسخط الله مع سخط الوالدين ( 2 ) .
وبر الوالدين بطاعتهما والاحسان إليهما ، كفيل بإشاعة الود والحب والوئام في
أجواء الأسرة وبالتالي إلى تحكيم بنائها وإنهاء جميع عوامل الاضطراب والتخلخل
الطارئ عليها ، ولا يتحقق ذلك إلا بالالتزام بالحقوق والواجبات المترتبة على
أفرادها .
رابعا : حقوق الأبناء :
للأبناء حقوق على الوالدين ، وقد لخصها الإمام علي بن الحسين عليهما السلام
بالقول : وأما حق ولدك فإنك تعلم أنه منك ومضاف إليك في عاجل الدنيا بخيره
وشره ، وأنك مسؤول عما وليته به من حسن الأدب والدلالة على ربه عز وجل
والمعونة له على طاعته ، فاعمل في أمره عمل من يعلم أنه مثاب على الاحسان إليه ،
معاقب على الإساءة إليه ( 3 ) .
هامش
1 ) الكافي 2 : 162 .
2 ) بحار الأنوار 74 : 80 .
3 ) بحار الأنوار 74 : 6 .