كما جاء في قوله تعالى : ( والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين
لمن أراد أن يتم الرضاعة . . . ) ( 1 ) .
وأقل الرضاع - كما تقدم - واحد وعشرون شهرا ، وينبغي على الوالدين ان أرادا فطام
الصبي في هذه المدة أن يتشاورا فيما بينهما ، قال تعالى : ( . . . فإن أرادا فصالا
عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما . . ) ( 2 ) .
ويجوز تأخير الرضاع إلى شهر أو شهرين بعد مدة التمام وهي أربع وعشرون شهرا ،
ويحرم الرضاع بعد ذلك ، لأن لبن المرأة يصير من الخبائث ومن فضلات مالا يؤكل لحمه
، فيحرم على المكلف شربه ، وكل ما حرم على المكلف شربه يحرم إعطاؤه لغير المكلف
( 3 ) .
فيجب على الأم أو الأب المستأجر لمرضعة مراعاة وقت الرضاع ووقت الفطام ، بلا
افراط ولا تفريط ، فيحسن ارضاع الولد واحدا وعشرين شهرا ولا ينبغي ارضاعه أقل من
ذلك ( 4 ) ، قال الإمام الصادق عليه السلام : الرضاع واحد وعشرون شهرا ، فما نقص
فهو جور على الصبي ( 5 ) ، ذلك لأن الطفل بحاجة إلى اللبن في هذه المدة ، وبحاجة
إلى الدف ء العاطفي والحنان على حد سواء .
هامش
1 ) سورة البقرة : 2 / 233 .
2 ) سورة البقرة : 2 / 233 .
3 ) مهذب الاحكام 25 : 275 .
4 ) منهاج الصالحين ، المعاملات : 120 .
5 ) الكافي 6 : 40 .