وحث الاسلام على الابتداء بالدعاء ليكون أول اتصال بين الزوج والزوجة اتصالا
معنويا روحيا ، وليس مجرد اتصال بهيمي جسدي ، فيستحب الدعاء بإدامة الحب والود :
( اللهم ارزقني إلفها وودها ورضاها بي ، وأرضني بها ، واجمع بيننا بأحسن اجتماع
وأيسر ائتلاف ، فإنك تحب الحلال وتكره الحرام ) ( 1 ) .
ويستحب الأخذ بناصيتها ، ويستقبل بها القبلة ، ويخلع خفها ، ويغسل رجلها إذا جلست
، ويصب الماء في جوانب الدار ( 2 ) .
والالتزام بذلك يخلق جوا من الاطمئنان والاستقرار والهدوء في أول خطوات اللقاء ،
ويدفع ما في نفس الزوجة من دواعي القلق والاضطراب ، خصوصا وإن الزوجة تعيش في أول
يوم من حياتها الزوجية حالة من الخوف والاضطراب النفسي ، فإذا شاهدت مثل هذه
الأعمال من صلاة ودعاء ، فإنها ستعيش في جو روحي يبدد مخاوفها ويزيل اضطرابها ،
ويستحب للرجل حين الجماع أن يدعو : ( اللهم ارزقني ولدا ، واجعله تقيا زكيا ،
ليس في خلقه زيادة ولا نقصان ، واجعل عاقبته إلى خير ) ( 3 ) .
وهذا إيحاء للمرأة وللرجل بأن العلاقة الجنسية ليست مجرد إشباع للغريزة ، وإنما
هي مقدمة للانجاب والتوالد ، حيث يبتدء الجماع ( ببسم الله الرحمن الرحيم ) ( 4 ) ،
فتكون ليلة الزفاف ليلة مباركة بذكر الله تعالى .
هامش
1 ) تهذيب الأحكام 7 : 410 ، ومكارم الأخلاق : 208 . وجواهر الكلام 29 : 43 .
2 ) الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 313 . وجواهر الكلام 29 : 46 .
3 ) تهذيب الأحكام 7 : 411 ، ومكارم الأخلاق : 209 .
4 ) مكارم الأخلاق : 209 .