التي تميزه عن غيره من الحركة والسكون ، ومن الاندفاع نحو ممارسة معينة والانكماش
عنها ، ولذا فمن الواجب على الجنسين أن يحافظ كل منهما على خصوصياته المميزة له ،
في كلامه وجلوسه ومشيته ولباسه وعاداته وتقاليده ، لذا حرم الاسلام تشبه أحد
الجنسين بالجنس الآخر ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لعن الله
المتشبهين من الرجال بالنساء ، والمتشبهات من النساء بالرجال ( 1 ) .
وتشديدا على الحرمة قال صلى الله عليه وآله وسلم : أخرجوهم من بيوتكم فإنهم
أقذر شئ ( 2 ) .
وأعراف المجتمع وتقاليده هي التي تشخص وتحدد طبيعة التشبه ، وهو قد يختلف من
مجتمع لآخر ومن زمن لآخر .
7 - حكم العلاقة مع الصبيان قبل البلوغ :
وضع الاسلام بعض الأسس والقواعد السلوكية لوقاية الانسان من الانحراف ، وتهذيب
ممارساته عن طريق التمرن والتدريب ومجاهدة النفس ، لتكون له حصانة من الانزلاق ،
ولهذا وضع الاسلام أحكام الاستحباب والكراهة لهذا الغرض ، فمن المستحسن للإنسان
المسلم أن يداوم على المستحبات ويتجنب المكروهات وإن كانت جائزة ، ومن هذه
المكروهات التي نهى عنها الاسلام هي تقبيل الصبي من قبل المرأة ، وتقبيل الصبية من
قبل الرجل من غير محارمه ، فهو مكروه إن كان بدون شهوة ، ومحرم إن كان بشهوة .
هامش
1 ) علل الشرائع / الصدوق : 602 ، دار احياء التراث العربي ، ط 2 ، بيروت 1385 ه .
2 ) علل الشرائع / الصدوق : 602 ، دار احياء التراث العربي ، ط 2 ، بيروت 1385 ه .