المسلم على ديني ماتوا ، وأنا أبني على باب الكهف مسجدا ، وقال النصراني ، بل ماتوا على ديني ، فأنا أبني على باب الكهف ديرا ، فاقتتل الملكان ، فغلب المسلم النصراني ، فبنى على باب الكهف مسجدا .
فذلك قوله تعالى :
قالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً
وذلك يا يهودي ، أوافق هذا ما في توراتكم ؟ فقال اليهودي : ما زدت حرفا ولا نقّصت حرفا ، يا أبا الحسن لا تسمّيني يهوديّا ، فإنّي أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله ، وأنّك أعلم هذه الامّة .
مسائل الأحبار واليهود عن أمير المؤمنين علي عليه السّلام
فهذا ما رواه الثعلبي في كتابه العرائس ، فلنستأنف السير نحو هذا الموضوع إلى
ما رواه الحافظ العاصمي في كتابه زين الفتى في شرح سورة هل أتى كما في نفس المصدر [ 6 : 242 ] :
قدم أسقف نجران على أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب في صدر خلافته ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّ أرضنا باردة شديدة المؤونة لا يحتمل الجيش ، وأنا ضامن لخراج أرضي أحمله إليك في كلّ عام كملا ، قال : فضمّنه إيّاه ، فكان يحمل المال ويقدم في كلّ سنة ، ويكتب له عمر بالبراءة بذلك .
فقدم الأسقف ذات مرّة ومعه جماعة ، وكان شيخا جميلا مهيبا ، فدعاه عمر إلى اللّه وإلى رسوله وكتابه ، وذكر له أشياء من فضل الإسلام وما تصير إليه المسلمون من النعيم والكرامة .
فقال له الأسقف : يا عمر ! أتقرؤون في كتابكم
وَجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ
فأين تكون النار ؟ فسكت عمر وقال لعلي : أجبه أنت . فقال له علي : أنا أجيبك يا أسقف ، أرأيت إذا جاء الليل أين يكون النهار ؟ وإذا جاء النهار أين يكون الليل ؟ فقال الأسقف : ما كنت أرى أن أحدا يجيبني عن هذه المسألة ،