تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان الجلي في أفضلية مولى المؤمنين علي ( ع ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
المعروف حتّى لا يطمعن في المنكر . انتهى . قال ابن أبي الحديد : وهذا الفصل كلّه رمز إلى عائشة ، ولا يختلف أصحابنا في أنّها فيما فعلت ، ثمّ تابت وماتت تائبة ، وأنّها من أهل الجنّة ، وقال كلّ من صنّف في السير والأخبار : إنّ عائشة كانت من أشد الناس على عثمان ، حتّى أنّها أخرجت ثوبا من ثياب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فنصبته في منزلها ، وكانت تقول للداخلين إليها : هذا ثوب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يبل وعثمان قد أبلى سنّته ، قالوا : أوّل من سمّى عثمان نعثلا عائشة ، والنعثل ؛ الكثير شعر اللحية والجسد ، وكانت تقول : اقتلوا نعثلا ، قتل اللّه نعثلا . وروى المدائني في كتاب الجمل ، قال : لمّا قتل عثمان كانت عائشة بمكة ، وبلغ قتله إليها وهي بشراف ، فلم تشكّ في انّ طلحة بن عبيد اللّه - ابن عمّها - هو صاحب الأمر ، وقالت : بعدا لنعثل وسحقا ، إيه ذا الأصبع إيه أبا الشبل ، ايه يا بن عمّ ، لكأني أنظر إلى إصبعه وهو يبايع ، له حثو الإبل ودعدعوها ، قال : وكان طلحة حين قتل عثمان أخذ مفاتيح بيت المال ، وأخذ نجائب لعثمان في داره ، ثمّ فسد أمره ، فدفعها إلى علي عليه السّلام . وقال أبو مخنف لوط بن يحيى الأزدي في كتابه : إنّ عائشة لمّا بلغها قتل عثمان وهي بمكّة ، أقبلت مسرعة وهي تقول : ايه ذا الأصبع للّه أبوك ، أما إنّهم وجدوا طلحة لها كفؤا ، فلمّا انتهت إلى شراف استقبلها عبيد بن أبي سلمة الليثي ، فقالت له : ما عندك ؟ قال : قتل عثمان ، قالت : ثمّ ما ذا ؟ قال : ثمّ حارت بهم الأمور إلى خير محار ، بايعوا عليّا ، قالت : لوددت أنّ السماء انطبقت على الأرض إن تمّ هذا ، ويحك انظر ما ذا تقول ؟ قال : هو ما قلت لك يا امّ المؤمنين فولولت فقال لها : ما شأنك يا أم المؤمنين ؟ واللّه ما أعرف بين لابيتها أحدا أولى بها منه ولا أحق ، ولا أرى له نظيرا في جميع حالاته ، فلم تكرهين ولايته ؟ قال : فما ردّت عليه جوابا . وقد روي من طرق مختلفة أنّ عائشة لما بلغها قتل عثمان وهي بمكّة ،