تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان الجلي في أفضلية مولى المؤمنين علي ( ع ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨

باب في ضربة من ضرباته عليه السّلام تعدل عمل امّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى يوم القيامة

إنّ ممّا قلته فيما سبق في مقدّمة الحديث العشرين من هذا الكتاب أنّ ضربة واحدة من ضرباته عليه السّلام تعدل عمل الامّة إلى يوم بعثها . وذلك باعتبار ما أخرجه الحاكم في مستدركه [ 3 : 32 ] مسندا عن سفيان الثوري أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : لمبارزة علي بن أبي طالب لعمرو بن عبد ودّ يوم الخندق أفضل من أعمال امّتي إلى يوم القيامة . ومن هذا القبيل أيضا قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : برز الإيمان كلّه إلى الشرك كلّه ، ذكره الإمام المظفّر في دلائل الصدق [ 2 : 402 ] وإليك أيّها القارئ الكريم لفظه : لما جعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليّا كلّ الايمان ، دلّ على أنّه قوامه ، وأنّه أفضل إيمانا وأثرا من جميع المؤمنين ، إذ لم يقم لهم إيمان لولاه ، والأفضل أحقّ بالإمامة ، ويشهد لفضله عليهم في الأثر ، ما جاء عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لضربة علي أفضل من عبادة الثقلين ، أو لمبارزة علي لعمرو أفضل من أعمال امّتي إلى يوم القيامة . وهذا ممّا يؤيّده قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الساعي بالخير كفاعله ، . ويقضي به العقل إذ بقتل أمير المؤمنين عليه السّلام لعمرو ، خمدت جمرة الكفر ، وانكسرت عزيمة الشرك ، فكان عليه السّلام هو السبب في بقاء الإيمان واستمراره ، وهو عليه السّلام السبب في تمكين المؤمنين من عبادتهم إلى يوم الدين ، لكن هذا ببركة النبيّ الحميد ودعوته في الدين ، فإنّ عليّا حسنة من حسناته ، فلا أفضل من سيّد الوصيّين إلّا سيّد المرسلين . زاد اللّه في شرفهما ، وصلّى عليهما وآلهما الطاهرين . انتهى .