تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان الجلي في أفضلية مولى المؤمنين علي ( ع ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
ومن الغريب من مدارك العقل ، قول الترمذي في الحديث بالإنكار ، وكذا البخاري ، وقال : إنّه ليس له وجه صحيح ، ويا ليتهما يأتيان بالبيان أو دليل على صحّة قولهما ، حتى لا يكون مجرّد دعوى ، لا سيما وقد أخرجه جمع كثير وجمّ غفير من الحفّاظ وأئمّة الحديث ، بلغ عددهم مئة وثلاثة وأربعين راويا ، كما حقّقه المجاهد البحاثة الفاضل عبد الحسين أحمد الأميني في كتابه النفيس الغدير [ 6 : 61 ] وكلّ من أولئك الأعلام محتجّون به ، وأرسلوه إرسال المسلّم ، ودفعوا عنه قالة المزيفين وجلبة المبطلين . وأمّا ما قاله ابن درويش في كتابه أسمى المطالب [ ص 70 ] أنّ ابن معين قال ، بأن الحديث كذب لا أصل له ، فممّا يخالف ما بلغنا عن الخطيب البغدادي فيما ذكره المحقق لكتاب المناقب على ما أخرجه الحافظ ابن المغازلي في مناقبه [ ص 81 بالرقم : 121 ] . وهاك لفظه : أخرجه الحافظ البغدادي في تاريخه [ 11 : 48 - 50 ] مرّات ، ونقل عن الأنباري أنّه قال : سألت ابن معين عن هذا الحديث ، فقال : هو صحيح ، ثمّ قال الخطيب : أراد أنّه صحيح من حديث أبي معاوية ، وليس بباطل إذ رواه غير واحد عنه . وقال الأميني رضى اللّه عنه وشرف قدره ، في غديره القيّم [ 6 : 78 ] : نصّ غير واحد من هؤلاء الأعلام بصحّة الحديث من حيث السند ، وهناك جمع يظهر منهم اختياره ، وكثيرون من أولئك يرون حسنه ، مصرّحين بفساد الغمز فيه ، وبطلان القول بضعفه ، وممّن صحّحه : 1 - الحافظ أبو زكريّا يحيى بن معين البغدادي المتوفى سنة ( 233 ) . نصّ على صحّته ، كما ذكره الخطيب ، وأبو الحجّاج المزّي ، وابن حجر وغيرهم . 2 - أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري المتوفى سنة ( 310 ) ، صحّحه في تهذيب الآثار .