ومنها : ما رواه شيخنا الطبرسي في الاحتجاج مسندا إلى مولانا أبي جعفر الباقر عليه السّلام في حديث طويل ، قال فيه : فلمّا بلغ غدير خمّ قبل الجحفة بثلاثة أميال أتاه جبرئيل عليه السّلام على خمس ساعات مضت من النهار بالزجر والانتهاء والعصمة من الناس ، فقال : يا محمّد ، إنّ اللّه عزّ وجل يقرئك السلام ويقول : يا أيها الرسول بلّغ ما أنزل إليك من ربكفي عليّو إن لم تفعل فما بلّغت رسالته واللّه يعصمك من الناس وكان أوائلهم قريبا من الجحفة فأمره أن يردّ من تقدّم منهم ، ويحبس من تأخر عنهم في ذلك المكان ، ليقيم عليّا للناس ويبلّغهم ما أنزل اللّه في عليّ عليه السّلام ، وأخبره بأنّ اللّه عزّ وجل قد عصمه من الناس ، فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله عندما جاءت العصمة مناديا ينادي في الناس « الصلاة جامعة » - إلى أن قال - :
واودّي ما أوحيّ إليّ حذرا من . ن لا أفعل فتحلّ لي منه قارعة لا يدفعها عنّي أحد وإن عظمت حيلته ، لأنّه قد أعلمني أنّي إن لم ابلّغ ما انزل إليّ فما بلّغت رسالته ، وقد ضمن لي تبارك وتعالى العصمة ، وهو اللّه الكافي الكريم ، فأوحى اللّه إليّ : بسم اللّه الرحمن الرحيم يا أيّها الرسول بلّغ ما انزل إليك من ربّكيعني في الخلافة لعليّ بن أبي طالبو إن لم تفعل فما بلّغت رسالته « 1 » .
ومنها : ما رواه العيّاشي في تفسيره بإسناده عن أبي صالح عن ابن عباس وجابر بن عبد اللّه قالا : أمر اللّه محمّدا صلّى اللّه عليه واله أن ينصب عليّا للناس ليخبرهم بولايته ، فتخوّف رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أن يقولوا : حابى ابن عمّه وأن يطعنوا في ذلك ، فأوحى اللّه إليه يا أيها الرسول بلّغ ما أنزل إليك منن ربّك وإن لم تفعل فما بلّغت رسالته واللّه يعصمك من الناس فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بولايته يوم غدير خم « 2 » .
هامش
( 1 ) الطبرسي ، أحمد بن علي ، الاحتجاج : ج 1 / ص 69 .
( 2 ) البحراني ، هاشم ، غاية المرام : ص 336 / ح 4 ، نقلا عن تفسير العياشي : ج 1 / ص 357 - 358 .