الظالمين قال : لا يكون السفيه إمام التقي » « 1 » .
وورد مثله عن الإمام الباقر عليه السّلام أيضا « 2 » .
بل ورد عن طرق السنّة أيضا ما يؤكد المعنى الذي ذكرناه ، فعن أبي الحسن الفقيه ابن المغازلي الشافعي مسندا عن عبد اللّه بن مسعود ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « أنا دعوة إبراهيم » قلنا : يا رسول اللّه ! وكيف صرت دعوة أبيك إبراهيم ؟ قال : « أوحى اللّه عزّ وجل إلى إبراهيم ، إنّي جاعلك للناس إماما ، فاستخفّ إبراهيم الفرح ، قال : ومن ذرّيتي أئمة مثلي ؟ فأوحى اللّه عزّ وجلّ إليه ، أن يا إبراهيم إنّي لا أعطيك عهدا لا أفي لك به قال : يا ربّ ما العهد الذي لا تفي لي به ؟ قال : لا أعطيك لظالم من ذرّيتك عهدا ، قال إبراهيم عندها : واجنبني وبنيّ أن نعبد الأصنام ربّ إنّهن أضللن كثيرا من الناس . قال النبي صلّى اللّه عليه واله : « فانتهت الدعوة إليّ وإلى عليّ لم يسجد أحد منّا لصنم قطّ فاتّخذني اللّه نبيّا واتّخذ عليّا وصيّا » « 3 » .
* * *
هامش
( 1 ) الكليني ، محمد بن يعقوب ، الكافي ج 1 / ص 230 - 231 / ح 2 - 4 ، انظر كذلك المجلسي ، محمّد باقر ، مرآة العقول : ج 2 / ص 285 - 286 ، وكذلك البحراني ، السيد هاشم الحسيني ، غاية المرام : ج 11 / ص 272 ، نقلا عن الشيخ الحويزي عبد علي بن جمعة في نور الثقلين : ج 1 / ص 102 / ح 342 ، وعن الشيخ المفيد في أماليه ولكني لم أعثر عليه في النسخة المطبوعة من أمالي الشيخ المفيد .
( 2 ) الحويزي ، عبد علي بن جمعة ، نور الثقلين : ج 1 / ص 102 / ح 343 .
( 3 ) ابن المغازلي الشافعي ، علي بن محمد ، مناقب علي بن أبي طالب : ص 276 - 277 .