تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة والولاية في القرآن الكريم — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
الجملة ، وعلى ما هو أكثر منها أيضا ، فيقال : « كلمة رئيس الجمهورية » ويراد بها الخطاب الذي يلقيه . وكما تطلق على اللفظ الحاكي للمعنى كذلك تطلق على المعنى المحكي باللفظ أيضا ، وقد استعملت في القرآن الكريم في كليهما ، فمن الاستعمال في الحاكي قوله تعالى :
كبرت كلمة تخرج من أفواههم
« 1 » ، ومن الاستعمال في المحكي قوله تعالى :
ألم تر كيف ضرب اللّه مثلا كلمة طيّبة كشجرة طيّبة
« 2 » ، وأطلقها القرآن الكريم على بعض الموجودات الخارجية بغض النظر عن كونها مدلولة لألفاظ معينة كما في قوله تعالى :
إنّما المسيح عيسى ابن مريم رسول اللّه وكلمته ألقاها إلى مريم
« 3 » . ويوجد في توجيه ذلك الإطلاق والاستعمال احتمالان : أوّلهما : إنّ كلّ موجود ممكن بما أنّه مخلوق له تعالى ليس إلّا نفس كلمة كن الإيجاديّة ، كما قال تعالى : إنّ مثل عيسى عند اللّه كمثل آدم خلقه من تراب ثمّ قال له كن فيكون « 4 » . ثانيهما : إنّ الممكنات والمخلوقات مظاهر وجود اللّه سبحانه ، فهي معربة وحاكية عنه كما يحكي ويعرب اللفظ عن المعنى ، وبالتالي فهي بمثابة الكلمة من هذه الجهة . وورد في الآية أيضا لفظ الإمام وهو من يؤتمّ به ، يقال : أمّ القوم إذا تقدّمهم ،
هامش
( 1 ) الكهف : 5 . ( 2 ) إبراهيم ، 24 . ( 3 ) النساء : 171 . ( 4 ) آل عمران : 59 .