حياته وضحّى بكلّ شيء عنده من أجل القضاء عليها ، وما سورة « الكافرون » التي جسّدت قاطعية النبي صلّى اللّه عليه واله المطلقة في مواجهته مع المشركين إلّا دليل كاف ينسف هذه الدعوى ويبيّن زيفها وجذورها التحريفية . بل الآية اللاحقة لنفس الآية تنفي ذلك التفسير المختلق ، وهي قوله تعالى : إن هي إلّا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم وما أنزل اللّه بها من سلطان .
وقد أنكر العديد من أعلام المسلمين من غير المدرسة الإمامية تلك الروايات مثل ابن حزم الأندلسي « 1 » والقاضي عياض « 2 » والقسطلاني « 3 » وغيرهم ممّن أبطلوها وأثبتوا كونها موضوعة .
والحمد للّه رب العالمين .
هامش
( 1 ) الأندلسي ، علي بن حزم ، الفصل في الملل والهواء والنحل : ج 4 / ص 23 .
( 2 ) القاضي ، عياض ، الشفا بتعريف حقوق المصطفى : ج 2 / ص 116 - 128 .
( 3 ) القسطلاني ، أحمد بن محمد ، المواهب اللّدنية : ج 2 / ص 85 - 86 .