تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة والولاية في القرآن الكريم — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
ومن الآيات ذات العلاقة بقضية الولاية آية المباهلة الواردة في قضية نصارى نجران ومحاجّتهم مع النبي صلّى اللّه عليه واله . المحاجّة هي تبادل الحجّة ، ويقصد بها إثبات المدّعى سواء كان دليلا حقا أو مغاطلة باطلة ، وأمّا المباهلة فمأخوذة من الابتهال بمعنى الاسترسال في الدعاء والتضرّع ، وقيل : إنها كلمة مأخوذة من البهلة أي اللعنة .

قصة المباهلة

إنّ آية المباهلةمسبوقة بقوله تعالى : إنّ مثل عيسى عند اللّه كمثل آدم . . . الذي جاء لقطع حجّة النصارى وإبطال دعواهم بأنّ المسيح ابن اللّه ، استنادا لكونه عليه السّلام قد ولد من غير أب ، فالآية تقول لهم : بأنّ انعدام الأب لا يدل على الوهيّة الابن ، ولو كان الأمر كذلك لكان آدم أحق بالالوهيّة من السيد المسيح ، إذ أنّ آدم عليه السّلام لم يكن مسبوقا باب ولا امّ ومع ذلك لم يكن أبناء للّه ولا متّحدا معه ، وكذلك الأمر في عيسى بن مريم عليهما السّلام ، وإضافة إلى كونه هذا الحجّة وحيا إلهيا بالغ الدلالة فإنّها كانت أيضا دليلا عقليا محكما لإبطال تلك الدعوى ، وإقناع أصحابها بعدم صحتها ، لو كانوا يحظون بمسكة من التفكير وقدر من التعقّل الحرّ . وبدلا عن التراجع إلى الحقّ وحكم العقل ظلّ هؤلاء يصرّون على الخطأ
الإمامة والولاية في القرآن الكريم — صفحة 139 | نخبه من العلماء / المجمع العالمى لاهل البيت عليهم السلام