فذاك واللّه ليفتحنّ ، وليست لاحد عليّ حجّة حقّ ، وقد علم اللّه أنّي لم آل الناس خيرا ، ولا نفسي . وو اللّه ان رحا الفتنة لدائرة ، فطوبى لعثمان ان مات ولم يحرّكها . كفكفوا الناس وهبوا لهم حقوقهم واغتفروا لهم ، وإذا تعوطيت حقوق اللّه فلا تدهنوا فيها « 1 » .
فلمّا نفر عثمان أشخص معاوية وعبد اللّه بن سعد إلى المدينة ورجع ابن عامر وسعيد معه . ولمّا استقلّ عثمان رجز الحادي :
قد علمت ضوامر المطيّ * وضامرات عوج القسيّ
انّ الأمير بعده علىّ * وفي الزبير خلف رضيّ
وطلحة الحامي لها وليّ
فقال كعب وهو يسير خلف عثمان : الأمير واللّه بعده صاحب البغلة - وأشار إلى معاوية .
2 - كتب الىّ السريّ ، عن شعيب ، عن سيف ، عن بدر بن الخليل بن عثمان ابن قطبة الأسدي عن رجل من بني أسد قال : ما زال معاوية يطمع فيها بعد مقدمه على عثمان حين جمعهم فاستجمعوا اليه بالموسم ثمّ ارتحل فحدا به الراجز :
انّ الأمير بعده عليّ * وفي الزبير خلف رضيّ
قال كعب : كذبت : صاحب الشهباء بعده - يعني معاوية - فأخبر معاوية فسأله عن الّذي بلغه قال : نعم أنت الأمير بعده ولكنّها واللّه لا تصل إليك حتّى تكذّب بحديثي هذا فوقعت في نفس معاوية .
وشاركهم في هذا المكان أبو حارثة وأبو عثمان عن رجاء بن حيوة وغيره
هامش
( 1 ) - تاريخ الطبري ط أوروبا ، 1 / 2945 - 2946 .