اخبارهم في الشام في روايات سيف
روي الطبري في ذكر السبب في جمع ولاية الشام لمعاوية وقال « 1 » :
1 - كتب اليّ السريّ : عن شعيب : عن سيف : عن عبد الملك والربيع وأبي مجالد وأبي عثمان وأبي حارثة : قالوا : لما حضر « 2 » أبو عبيدة استخلف على عمله عياض بن غنم - وهو خاله وابن عمّه - وقد كان ولي بالجزيرة عملا : فعزله عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه ؛ فلحق بأبي عبيدة بالشام ؛ وكان معه ؛ وكان جوادا مشهورا بالجود ، لا يليق « 3 » شيئا ، ولا يمنع أحدا . فكلّم عمر في ذلك ، فقيل له :
عزلت خالدا وعتبت عليه العطاء ، وعياض أجود العرب وأعطاهم ؛ لا يمنع شيئا يسأله ؛ فقال عمر : متى سيمسه عياض في ماله حتى يخلص إلى مالنا ! وإنّي مع ذلك لم أكن مغيّرا أمرا قضاه أبو عبيدة ، ومات عياض بن غنم بعد أبي عبيدة ، فأمر عمر على عمله سعيد بن حذيم الجمحي ، ومات سعيد بعد ؛ فأمر عمر مكانه عمير ابن سعد الأنصاري ؛ ومات عمر ومعاوية على دمشق والاردنّ ، وعمير بن سعد على حمص وقنّسرين ؛ وانّما مصّر قنّسرين معاوية ابن أبي سفيان لمن لحق به من أهل العراقين ومات يزيد بن أبي سفيان ، فجعل عمر مكانه معاوية ونعاه لأبي
هامش
( 1 ) - تاريخ الطبري ط . أوروبا ، 1 / 2866 - 2867 .
( 2 ) - يقال : حضر المريض واحتضر ، إذا نزل به الموت .
( 3 ) - يقال : فلان ما يليق درهما من جوده ؛ أي ما يمسكه .