ابن عوف من استخلافه سرّا كما ذكره اليعقوبي « 1 » : وروى أنّ عثمان اعتلّ علّة اشتدّت به فدعا حمران بن أبان وكتب عهدا لمن بعده ، وترك موضع الاسم ، ثمّ كتب بيده : عبد الرحمن بن عوف ، وربطه وبعث به إلى امّ حبيبة بنت أبي سفيان ، فقرأه حمران في الطريق فأتى عبد الرحمن فأخبره ، وغضب عبد الرحمن غضبا شديدا وقال : أستعمله علانية ، ويستعلمني سرّا . ونمي الخبر وانتشر بذلك في المدينة . وغضب بنو أمية ، فدعا عثمان بحمران مولاه ، فضربه مائة سوط ، وسيّره إلى البصرة فكان ذلك سبب العداوة بينه وبين عبد الرحمن بن عوف .
5 - خامسا - عامر بن عبد قيس لم يكن تاركا للزواج ولأكل اللحم وانّما كان ينكر على عثمان امره وسيرته ولذلك حمل إلى المدينة فأنكر الناس حمله إلى المدينة وازعاجه فأرجعه إلى البصرة .
* * * كانت تلكم خلاصة ممّا غيّر وحرّف سيف من اخبار البصرة دفاعا عن الأسرة الأموية الحاكمة وولاتها وفي ما يأتي ندرس بحوله تعالى ما غيّر وحرّف من اخبار الكوفة في سبيل الدفاع عنهم .
هامش
( 1 ) - تاريخ اليعقوبي 2 / 169 .