لولا ظباء معاطيل سنحن لنا ( 1 ) * ما كان يذهل عن عقل وعن دين قد كان ينجو بنجد من عزيمته * فعارضته عيون الربرب العين ماء النقيب ولو مقدار مضمضة ( 2 ) * شفاء وجدي وغير الماء يشفيني ونشقة من نسيم البان فاح بها * جنح من الليل تجري في العرانين ( 3 ) أسقى دموعي إذا ما بات في سدف * صرير أثل بداريّا يغنيني ( 4 ) هيهات بابل من نجد لقد بعدت * عن المطيّ مرامي ذلك البين ( 5 ) فالشريف في أمثال هذه الاشعار لا يعني بالضبط ما يقول ، فهو يذكر مواضع ومنازل لا يعنيها بالذات ، وإنما يجعلها حجازا بينه وبين الواشين ممن يسوءهم أن يصرح بمواقع هواه في الكرخ وبغداد . أيها السادة لا تظنوا الشريف كان من المخادعين ، لا ، وإنما كان من المتجملين فقد كان على جانب من الشجاعة حتى صح له أن يصرح بأن الحسن
هامش
( 1 ) معاطيل غير حوال ، أي وحشيات
( 2 ) النقيب بالتصغير اسم مكان
( 3 ) العرانين جمع عرنين بالكسر وهو الأنف
( 4 ) داريا اسم موضع
( 5 ) البين بكسر الباء الناحيه والفصل بين الأرضين .