تكن لها في ذهنه مسميات ، أريد أن أصرح بأنه كان يسلك المذاهب الرمزية حين قال :
ولم نر كالعيون ظبا سيوف * أرقن دما وما رمن الجفونا
عوائد من تذكر آل ليلى * كأن لها على قلبي ديونا
فآل ليلى لم يكونوا بالفعل آل ليلى ، ولعلهم كانوا آل جميلة أو آل ظمياء - و ( ذو الأثل ) في قوله :
تذكرت أياما بذي الأثل بعد ما * تقضى أواني في الصبا وأوانها
يطيب أنفاس الرياح ترابها * ويخضلّ من دمع النسائم بأنها
لم يكن بالفعل ذا الأثل ، ولعله كان محلة من محلات بغداد وكذلك يمكن القول في ( أراك الحمى ) :
يا أراك الحمى تراني أراكا * أي قلب جنى عليه جناكا
أعطش اللَّه كل فرع بنعما * ن من الماطر الروى وسقاكا
أي نور لناظريّ إذا ما * مرّ يوم وناظري لا يراكا
لا يرى السوء من رآك مدى الده * ر وحيّا الآله من حياكا
ورعى كل ناشق لك دلت * ه صبا طلة على رياكا
أو ما تحدث به عن رامة إذ يقول :
وحبست في طفل العشية نفحة * حبست برامة صحبتي وركابي ( 1 )
هامش
( 1 ) الطفل بالتحريك هو الشمس قرب الغروب ، ورامة منزل بينه وبين الرمادة ليلة في طريق البصرة إلى مكة .