تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوار مع صديقي الشيعي — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧

صلاة الجمعة الأولى :

كنت أتطلّع إلى سقف المسجد الخشبي وإلى المراوح الكهربائيّة المثبتة فيه لتلطيف جوّ المسجد المكتظّ بالمصلّين في صفوف متناسقة ، كنت منشغلا عن إمام الجمعة وهو يعتلي المنبر الخشبي الجميل ذو الدرجات ، وهو ممسك بعصى طويلة بيده اليمنى . كانت تلك أول صلاة جمعة أحضرها وأنا صبيّ مع والدي الذي ألححت عليه لكي يأخذني معه إلى هذا التجمّع الأسبوعي الهائل ، كان كلّ شيء جديد بالنسبة لي ، فهذا ستار خشبي متشابك يرتفع بطول قامة الفرد يفصل ما بيننا وبين المكان المخصّص للنساء ، وجرار الماء الصغيرة المنتشرة على طول صفوف المصلّين أمام صواري المسجد العديدة وكان يملأها كلّ أسبوع رجل كهل في أواخر العقد الخامس من عمره طلبا للثواب . أنهى الإمام خطبتيه ونزل عن المنبر فارتفع الأذان ثلاث مرات متتالية تمهيدا لصلاة الجمعة التي صلّيناها ، ثمّ أردفناها بصلاة العصر بعد استراحة قصيرة قام فيها بعض خدام المسجد بجمع المال لتوسعة الجامع الكبير « 1 » .
هامش
( 1 ) الجامع الكبير تمييزا له عن بقيّة المساجد العديدة التي لا تقام فيها جمعة وهو عادة أقدم وأشهر المساجد في كل مدن تونس .
حوار مع صديقي الشيعي — صفحة 17 | الهاشمي بن علي