عن « ابن الحارة » وعن علاقته « بالسنيورة » وهيامه بها ، أو روايات تحكي عن حياة قاض في الأرياف وغيرها .
لكن سرعان ما استعضت عن هذه الروايات بشيء أكثر بريقا وأكثر إمتاعا ، حيث وجدت في التاريخ ضالتي المنشودة التي تحقق لي حاجتي إلى التّسلية والتحليق في فضاء أرحب وأوسع .
وكما هو الحال في أغلب المناهج الدراسية للدول ، يبدأ بتدريس فترة ما قبل التاريخ وانسان ما قبل التاريخ ، ثم يبدأ بتدريس تاريخ البلاد القديم والأوسط والحديث .
وهكذا كان ، فبعد تعريف علم التاريخ وفائدته ، ولجنا إلى عصر الإنسان البدائي ، ثمّ تدرّجنا في تاريخ تونس القديم وأهم الحضارات التي مرّت عليها من فينيقيين وبربر وروم غربيين وبيزنطيين وعرب .
لقد وجدت ضالتي المنشودة في مطالعة التاريخ ، فقد فتحت لي آفاقا شاسعة وصنع لي من قصة الحضارة شريطا حلوا بأبطاله وأحداثه التي بدورها فتحت لي مجالات أخرى للتحليل وربط « الخيوط » ببعضها البعض ، بل زاد حبّي للتاريخ من شوقي للتعرّف على تاريخ بقيّة البلدان العربيّة والإسلاميّة .
وهكذا يبدو الأمر طبيعيّا جدّا ، أليس لكلّ واحد منّا ولع وشغف بشيء ما ؟ ! فهناك المولع بالجغرافيا وهناك المولع بالشعر وهناك الشغوف بالموسيقى أو الرياضة . . .
لكن شغفي أنا بالتاريخ فتح عيني على حقيقة عظمى وغيّر من حياتي الشيء الكثير ! !
حوار مع صديقي الشيعي — صفحة 15
مساهمون: الهاشمي بن علي
ص١٥