ربّما وصل عمره عليه السّلام إلى أربعة آلاف سنة .
ثم واصل كلامه : وعندنا عيسى بن مريم عليه السّلام ، فنحن بشهادة القرآن نؤمن أنّه حيّ ولم يصلب وسيرجع إلى الدنيا وسيعيش فيها .
قلت مقاطعا : يا أخي هؤلاء أنبياء والمهدي ليس بنبيّ .
أجابني صديقي : المهم أنّ مسألة طول العمر ثابتة سواء لنبيّ أو لغيره ، فنحن كلامنا في مسألة طول العمر . ثم قال : لما ذا تخلط الأمور ببعضها ؟ !
قلت متسائلا : لكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال كما كنت أسمع : « إنّ أعمار أمته بين الستّين والسبعين » والمهدي من أمة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
قال صديقي مجيبا : الحديث يقصد أنّ السمة الغالبة على أعمار أمة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هي بذلك المقدار ، وهذا لا ينفي أن يقلّ أو يتجاوز عمر المسلم عن ذلك ، وخذ لك اليوم مئات بل آلاف الأمثلة على ذلك .
وأضاف قائلا : أنا سأعطيك دليلا من غير الأنبياء والمرسلين :
أصحاب الكهف « 1 » لم يقل أحد أنهم أنبياء ؟ ! بل كانوا فتية آمنوا بربهم ، فلبثوا في كهفهم ثلاثة قرون وعادوا إلى الحياة كما تقرأ في القرآن ، وكذا الخضر عليه السّلام والذي أجمع المسلمون على طول عمره وأنه ما زال حيّا إلى يومنا هذا .
قلت مقاطعا : عفوا ، الخضر نبيّ على ما أعتقد .
أجاب صديقي : هناك خلاف في المسألة ، كونه نبيّا لم يرد فيه دليل ، وشأن الخضر كشأن لقمان لم تثبت نبوّتهما وإن كان ذلك
هامش
( 1 )إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْناهُمْ هُدىً . . .[ سورة الكهف : 13 ] .