أمرا محتملا .
واعلم أنّ كل فرق المسلمين تقريبا مجمعة على مسألة المهدي وظهوره وأنه من أهل البيت ، لكن الخلاف بين السنّة والشيعة هو أنّ الشيعة يقولون : إنّه ولد وهو ابن الإمام الحسن العسكري عليه السّلام ، والسنّة ينكرون ذلك ويقولون : إنّه سيولد في آخر الزمان « 1 » .
قلت متسائلا : كيف الحلّ إذن ؟ !
قال صديقي : أنا أعطيك ثلاثة أدلة لتعلم يقينا أنّ المهدي ولد وأنّه حي يرزق ، ثم جلس على صخرة كانت مرميّة على الشاطئ الرملي بحافة الماء ، وأخذت أنا أيضا مكاني إلى جانبه ، فقال مواصلا :
الدليل الأوّل : أليس يروي المسلمون وكتب الحديث أنه من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية « 2 » ؟ !
قلت معترفا : نعم هكذا سمعت .
قال : فمن هو إمام زمانك أنت ؟ !
سكتّ لأني كنت أريد أن أقول له الإمام مالك لكن خشيت أن يقول
هامش
( 1 ) ذكر المهدي وخروجه كثير من أعلام أهل السنة : أحمد بن حنبل في مسنده 5 / 277 و 3 / 37 ، الترمذي في صحيحه كتاب الفتن والسفاريني النابلسي صاحب ( نظم الدرّة المضيّة ، حيث يقول فيها :منها الإمام الخاتم الفصيح * محمّد المهدي والمسيح( 2 ) مسند أحمد بن حنبل 4 / 96 . وأنظر : تفسير الدّر المنثور للسيوطي حيث يورد خلال تفسيره لسورة الإسراء الآية 71 :يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ . . .يورد حديثا عن علي بن أبي طالب يقول فيه : يدعى كلّ قوم بإمام زمانهم وكتاب ربّهم وسنّة نبيّهم .
وهذا يدلّ على أنّ لفظ الإمام ليس يعني الكتاب أو النبيّ كما ذهب إلى ذلك البعض .