قلت لصديقي لأجعل الكلام أكثر جدّية : هل عندك وقت الآن تزورني فيه حتّى أعلم ما عندك في المسألة ؟
قال صديقي : جميل ، فأنا كنت أريد أن أخرج في نزهة إلى الشاطئ لأغيّر من الجوّ قليلا ، فإن شئت يمكنك مرافقتي ولنجعله نقاشا سيّارا هذه المرّة .
أجبته على الفور : فكرة جيّدة ، انتظرني عشر دقائق وسأمرّ عليك إن شاء اللّه .
« أنا في الانتظار » قالها صديقي ثمّ قطع الخطّ .
خرجنا من الحي العتيق للمدينة مرورا بالحيّ التجاري فحيّ باب البحر « 1 » حيث تجاوزناه واتجهنا صوب الشاطئ على طول الطريق السياحي الممتد والمؤدي في نهايته إلى البحر .
كنت طوال الطريق أنتظر من صديقي أن يبدأ الموضوع لأنه ما كان عندي فكرة جيدة عنه ، لكنه لم يفعل بل كان جلّ كلامنا يدور حول كرة القدم بالرغم من أني لست من هواتها .
هل صحيح أنكم تؤمنون « بالمهدي المنتظر » ؟ ! فجأة ودون مقدمات طرحت هذا السؤال على صديقي .
أجابني صديقي : بنعم عريضة .
قلت : أنا أعرف أنكم تؤمنون لكن قصدت من سؤالي أن تعطيني
هامش
( 1 ) باب البحر : كل المدن الساحلية في تونس كانت تعتمد قديما على هندسة تتمثل في سور يحيط بالمدينة كلّها ولكلّ طرف من أطرافها يوجد باب ، والباب المواجه للبحر يسمى باب البحر .