بالشام ، ورب حديث سمعته بالشام كتبته بمصر ، فقلت له : يا أبا عبد اللَّه بتمامه ؟ فسكت » « 1 » .
وقال محمد بن الأزهر السجستاني : « كنت في مجلس سليمان بن حرب والبخاري معنا يسمع ولا يكتب ، فقيل لبعضهم : ماله لا يكتب ؟ فقال : يرجع إلى بخارى ويكتب من حفظه » « 2 » .
وقال ابن حجر العسقلاني : « من نوادر ما وقع في البخاري أنَّه يخرج الحديث تماماً بإسناد واحد بلفظين » « 3 » .
وهذا الذي حدث للبخاري فيه ضرر كبير ومفسدة واضحة لتغيير الحديث عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بتفويت اللّب والأصل بحصول النسيان والغفلة التي يبتلى بها البشر .
2 - وجود المتعارض من الحديث في كتاب البخاري ، فقد قال السيد محمد رشيد رضا : « إذا قرأت الشرح نفسه - فتح الباري على صحيح البخاري - رأيت له في أحاديث كثيرة إشكالات في معانيها أو تعارضها مع غيرها مع محاولة الجمع بين المختلفات وحلّ المشكلات بما يرضيك بعضه دون بعض » « 4 » .
3 - الخلل في السند . إنَّ البخاري قد روى عن رجال غير ثقات . قال الدكتور أحمد أمين : « إنَّ بعض الرجال الذين روى لهم غير ثقات ، وقد ضعّف الحفّاظ من رجال البخاري نحو الثمانين ، وفي الواقع هذه مشكلة المشاكل ، فالوقوف على أسرار الرجال محال .
هامش
( 1 ) هدى الساري : 2 / 201 .
( 2 ) المصدر السابق : 194 .
( 3 ) فتح الباري : 1 / 186 .
( 4 ) مجلة المنار : ج 29 / 41 .