اجتهاد العلماء فيهم » « 1 » .
4 - الخلل في المتن . قال السيد رشيد رضا عن البخاري : « . . . . ولكن لا يخلو من أحاديث قليلة في متونها نظر ، قد يصدق عليه بعض ما عدّوه من علامة الوضع ، كحديث سحر بعضهم للنبي صلى الله عليه وآله الذي أنكره بعض العلماء كالإمام الجصاص من المفسرين المتقدمين والأستاذ الإمام محمد عبده من المتأخرين ، لأنَّه معارض بقوله تعالى :
وَقالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً * انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا
. هذا وأنَّ في البخاري أحاديث في أمور العادات والغرائز ليست من أصول الإيمان ولا فروعه ، فإذا تأملتم هذا أو ذاك علمتم أنه ليست - لعلها ليس - من أصول الدين ولا من أركان الإسلام أنْ يؤمن المسلم بكل حديث رواه البخاري مهما يكن موضوعه ، بل لم يشترط أحد في صحة الإسلام ولا في معرفته التفصيلية الإطّلاع على صحيح البخاري والإقرار بكل ما فيه » « 2 » .
5 - اختلاف عدد الروايات . وقد اختلف في عدد روايات صحيح البخاري ، فهي على رواية الفربري تزيد على عدد رواية إبراهيم بن معقل النسفي بمائتين ، وتزيد عدد روايات النسفي على عدد روايات حماد بن شاكر النسفي بمائة كما ذكره العراقي « 3 » .
وقد حَرَّر الحافظ ابن حجر في مقدمة شرح الباري انَّ عدة ما في البخاري من المتون الموصولة بلا تكرار الفان وستمائة واثنان حديثاً ، ومن المتون المعلّقة المرفوعة مائة وتسعة وخمسون حديثاً ، فمجموع ذلك الفان وسبعمائة
هامش
( 1 ) شرح شروط الأئمة الخمسة للحازمي : 58 .
( 2 ) مجلة المنار : ج 29 / 104 - 105 .
( 3 ) شرح شروط الأئمة الخمسة ، للحازمي : 58 .