الشرعية فيزول النهي عن التأفف وربما يأتي حكمٌ آخر أشدّ منه بل تجويز ضربهم .
وعلى هذا الفهم العرفي لا تشمل إطاعتنا لولي الأمر فرض معصيته ، أو علمنا بخطئه كما تقدّم .
وعلى هذا لا تكون هذه الآية مخصصة بالمعصومين ، وحينئذٍ ماذا نقول في الروايات التي وردت في تفسير هذه الآية بالأئمة المعصومين عليهم السلام ، كما ورد في الكافي عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد ، عن عليّ بن الحكم ، عن الحسين بن أبي العلاء قال : ذكرت لأبي عبداللَّه ( الإمام الصادق ) قولنا في الأوصياء أنَّ طاعتهم مفترضةً ؟
قال : فقال : نعم ، هم الذين قال اللَّه تعالى :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
وهم الذين قال اللَّه عزّ وجلّ :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا . . . .
« 1 » وسند هذه الرواية تام .
قلت : لولا أن يكون القول بتخصيص الآية بالأئمة عليهم السلام موجباً لعدم وجود ولي الأمر في عصر الغيبة ، وهو يوجب نقصاً في شريعة الإسلام لأمكن القول بالتخصيص ، ولكن ماذا نعمل والتخصيص يوجب هذا المحذور الكبير في شريعة سيّد المرسلين ؟ وما هو المانع من الالتزام بأنَّ المراد من ولي الأمر هو من ثبتَ لَهُ منصب القضاء والإفتاء والولاية العامّة ، ويكون تفسير الروايات للآية بالأئمة عليهم السلام من باب أهم المصاديق لُاولي الأمر ، كما هو الأمر في الروايات الكثيرة المفسِّرة « للصادقين » و « لأهل الذكر » و « الذين يعلمون » بالأئمة عليهم السلام ، في قبال من جعل مصداقها خلفاء الجور والظلمة والمنحرفين .
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 1 / باب فرض طاعة الأئمة ح 7 .