وحاصروا المساجد وملؤوها أمناً « 1 » وعيوناً فصبرنا . . . .
وقاموا بحملات الإكراه على الإنتماء إلى حزبهم فصبرنا . . .
وقالوا إنّها فترة انتقال يجب تجنيد الشعب فيها فصبرنا . . . .
ولكن إلى متى ؟ إلى متى تستمر فترة الانتقال ؟
إذا كانت فترة عشر سنين من الحكم لا تكفي لإيجاد الجوّ المناسب لكي يختار الشعب العراقي طريقه فأي فترة تنتظرون ؟
وإذا كانت فترة عشر سنين من الحكم المطلق لم تتح لكم أيّها المسؤولون إقناع الناس بالانتماء إلى حزبكم إلّاعن طريق الإكراه فماذا تأملون ؟
وإذا كانت السلطة تريد أن تعرف الوجه الحقيقي للشعب العراقي فلتجتنب أجهزتها القمعية اسبوعاً واحداً فقط ولتسمح للناس بأن يعبروا خلال أسبوع عما يريدون . . . « 2 »
وإنّي أطالب باسمكم جميعاً ، أطالب بإطلاق حرية ممارسة الشعائر الدينية وشعائر أبي عبداللَّه الحسين عليه السلام ، كما أطالب باسمكم جميعاً بإعادة الأذان الشريف وصلاة الجمعة والشعائر الإسلامية إلى الإذاعة .
واطالب باسمكم جميعاً بإيقاف حملات الإكراه على الانتساب إلى حزب البعث على كل المستويات .
واطالب باسم كرامة الإنسان بالإفراج عن المعتقلين بصورة تعسفية
هامش
( 1 ) مراد الشهيد السعيد رضي اللَّه عنه بكلمة الأمن « الاستخبارات والشرطة السرية » التي تلاحق المصلين والمؤمنين لمعرفتهم أوّلًا عن طريق أداء فريضة اللَّه في المساجد .
( 2 ) لقد شاهد النظام الإنتفاضة الشعبانية وكفى ولكن أمريكا تركته للانتقام من الشعب الذي رفع شعارات دينية ، رغم أنّه هو الذي أججّ حرب الخليج مع الدول الغربية وهو أوّل مسؤول فيها ، فانظر إلى عدالة الغرب الذي يترك أقوى مسبب للدمار في المنطقة بدون عقاب .