تنبيه
لا يخفى على عاقل وجود روايات موضوعة من قبل أتباع السلطة ، تنص على أنَّ الرسول صلى الله عليه وآله عيّن من بعده أبا بكر خليفة ! ، ثم قال من بعده عمر ! ، ثم قال من بعده عثمان ! ثم من بعد ذلك عليّ . وقد أيدت هذه الروايات الموضوعة الواقع المعاش في ذلك الزمان ، وجعلت الأفضلية أيضاً مرّتبة بهذا الترتيب ، وكذا الأعلمية ، ولذا أعرضنا عن ذكرها لوضوح وضعها المقصود لكل أحد .
ولاية الفقيه في زمن الغيبة
كان كلامنا السابق حول قيادة الدولة الإسلامية في زمن النبيّ صلى الله عليه وآله والمعصوم عليه السلام من بعده ، أما في زمن غياب الإمام الثاني عشر ( عجل اللَّه تعالى فرجه ) ، فمَنْ هو الذي يتصدى لإدارة دفة الحكم في الدولة الإسلامية ؟
هل يكون المتصدي الولي الفقيه ؟
أو يكون المتصدي الأمة بما هي عن طريق الانتخاب وتحكيم مبدأ الأكثرية ( الشورى ) ؟
الجواب : هو عدم دلالة آيات الشورى على مبدأ تحكيم قول الأكثرية وجعله ملزماً للُامة كما تقدم ذلك ، أما هل توجد أدلة شرعية على تصدي الولي الفقيه لإدارة شؤون الدولة ؟
نقول : هناك جملة أدلة على تصدي الولي الفقيه لإدارة أمور الحكم نقتصر منها على الرواية التي يرويها الشيخ الطوسي قدس سره بسند - سيأتي تفصيله - عن الإمام الحجة بن الحسن ( عجل اللَّه فرجه الشريف ) :
. . . وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنَّهم حجتي عليكم وأنا حجة اللَّه
.