قضيتان ضروريّتان تثبتان ولاية الفقيه
على أنَّه يكفينا لكون الولي الفقيه هو رئيس الدولة في زمن الغيبة قضيتان ضروريتان صادقتان بدون شك ولا ريب :
أحدهما : ضرورة عدم رضا اللَّه سبحانه وتعالى بزوال الأحكام الشرعية والمصالح العامة التي لا تكون إلّافي ظلّ حكومة إسلامية عادلة .
ثانيهما : إنَّ المتصدي الوحيد ( الذي يرضى اللَّه به حتماً ) لإقامة الحكومة الإسلامية هو الولي الفقيه الجامع للشرائط ، وأما غيره فهو إما ليس بفقيه وليس بعادل ، أو فقيه ليس بعادل ، أو عادل ليس بفقيه ، ويقع الشك في رضا اللَّه سبحانه وتعالى بهم مع وجود الفقيه العادل ، فلا يحرز رضا اللَّه به . إذن تعيّن أن يكون القائد هو الفقيه الجامع للشرائط .
ولاية الشورى لها حدّان
هناك من يقول من الشيعة - الإمامية - بولاية الشورى في زمن الغيبة « 1 » ولكن حدها بحدين هما :
1 - أن لا تكون الشورى ( الانتخاب ) في مورد وجود الحكم الشرعي الثابت بالنصّ القطعي التفصيلي من الكتاب والسنة .
2 - أن لا تكون نتيجة الشورى ( الانتخاب ) مخالفة لحكم شرعي ثابت في الشريعة .
أقول : لعل الدليل على هذين الحدّين هو : أنّ الشورى إذا كانت حكماً لازماً فهي إنّما تكون لازمة فيما لم يكن فيه نص شرعي ، لأنّها إنما تكون حجة في
هامش
( 1 ) الشيخ محمد مهدي شمس الدين / مجلة النور / العدد 34 السنة الثالثة / ص 34 .