في مجلس الشعب ، ولكن الأكثرية رأت أنَّ أفراد الشعب يعينون بالانتخاب .
فهل نقدم قانون الأكثرية هنا أم نرجح رأي الرئيس الذي انتخبه الناس ؟
فإن أريد التشاور في قانون يمسّ النساء أكثر من غيرهن ، فهل التصويت يختص بهن ، لأنَّ الأمر أمرهن ، أو يرجع للكل ، لأنَّ الأمر أمر الكل ؟
وحينئذٍ إذا صارت أكثرية النساء في جانب وأكثرية الرجال في جانب آخر - لو انتخب الكل - فإلى أي الأكثريتين نرجع ؟ ، وهكذا عشرات الأسئلة المشابهة . » « 1 »
وإلى هنا إتّضح أنَّ مبدأ الشورى الذي يُدّعى أنهُ أساس الحكم في الإسلام ، لم تكن بنوده واضحة من قبل الشريعة الإسلامية ، ولو كان هو المبدأ الذي ارتآه الإسلام للحكم لكان على النبيّ صلى الله عليه وآله أن يشرح لهم بنود هذا المبدأ وتوضيحه ، والأبعاد التي يرتكز عليها .
وهكذا لو كان الأئمة المعصومون عليهم السلام وهم يهدفون إلى توجيه الشيعة للشورى بعد الغيبة ، لكان عليهم أن يشرحوا للشيعة بنود الشورى ونظمها ، ولكن كل هذا لم يكن له عين ولا أثر في النصوص التي بأيدينا ، مما يدلّ دلالة واضحة على عدم جعل الشورى نظاماً للحكم في الإسلام .
حل الإشكالات
كان ما تقدم من الإشكالات على مبدأ ولاية الشورى المستفاد من آية
وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ
يرجع إلى الإجمال الذي في الآية الشريفة ، وهذا
هامش
( 1 ) أساس الحكومة الإسلامية ، لسماحة آية اللَّه السيد كاظم الحائري : ص 81 - 86 ، الطبعة الأولى ، مطبعة النيل بيروت ، 1979 م .