الإسلام ، فلا يحلّ أن نزوجهم المسلمات ولا يحلّ لنا أن نتزوج من نسائهم ، ولا يحل لنا أن نأكل من ذبائحهم قال اللَّه تعالى :
وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ . . .
أُولئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
« 1 » !
وقد جاء في الكتاب الدراسي للسنة الرابعة في الجامعة المسمّاة ( الثقافة الإسلامية ) فيما يخصّ الشيعة الاثنا عشرية : « فهم يدعون عباداً غير اللَّه ويقولون : يا عليّ ، يا حسين ، يا زينب ، ينذرون ويذبحون لغير اللَّه ، ويطلبون من الأموات قضاء الحوائج . . . » « 2 » .
أقول : هكذا صدر السؤال مجملًا بأنَّ الجعفرية - الشيعة - يقولون ويدعون عليّاً والحسن والحسين في الشدّة والرخاء . فجاء الجواب إذن هم مشركون شركاً أكبر و . . . الخ ، ولا أدري أيةُ آية أو رواية ، تقول : إنَّ نداء النبيّ ، أو نداء أحد الأولياء كفرٌ وشرك ؟ ! !
وإذا قدمنا للمفتي هذا سؤالًا أكثر تفصيلًا فما هو جوابه ؟ والسؤال هوَ :
إنَّ الشيعة الإمامية يدعون عليّاً وينادونه بهذا النداء الموضوع على ضريح أمير المؤمنين الإمام عليّ عليه السلام والمعروف بزيارة ( أمين اللَّه ) التي زارها الإمام زين العابدين ( عليّ بن الحسين عليه السلام ) ورواها السيد ابن طاووس بأسانيد عديدة عن جابر عن الإمام الباقر عليه السلام ، فقال : إنَّ أباه عليّ بن الحسين زار الإمام أمير المؤمنين عليّاً عليه السلام بهذه الزيارة ، وكيفيتها : أنَّ الإمام لما جاء إلى زيارة جدّه أمير المؤمنين وقف عند قبره وبكى وقال :
هامش
( 1 ) البقرة : 221 .
( 2 ) الثقافة الإسلامية / المستوى الرابع : 57 لسنة ( 1401 ه ) .