فعليُّ مولاه ، فهذا شيء منك أم من اللَّه ؟
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
واللَّه الذي لا إله إلّاهو إنَّ هذا من اللَّه
. فوَلّى جابر يريد راحلته وهو يقول : « اللهمّ ، إن كان ما يقول محمّد حقّاً فامطر علينا حجارة من السماء أو إئتنا بعذاب أليم . فما وصل إليها حتى رماه اللَّه بحجر فسقط على هامته وخرج من دبره وقتله وأنزل اللَّه تعالى :
سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ
، وهذه الآية نقلها من أهل السنّة فقط ثلاثون مصدراً « 1 » .
أفكل هذا رغبة شخصية من النبيّ صلى الله عليه وآله في أن يكون عليّاً عليه السلام خليفة من بعده ؟ ! !
والخلاصة : إنَّ كل الروايات التي سقناها لك فيما تقدم بما فيها :
إن أهل بيتي فيكم كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق وهوى « 2 »
وحتى آية القربى :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
« 3 » لا يمكن أن تمثل رغبة شخصية من الرسول صلى الله عليه وآله ، وهل يقول عاقل بكل هذا ؟ !
وأنّى لنا أن نعرف أن هذا الأمر من قضايا النبيّ صلى الله عليه وآله الشخصية أو هذا من قضايا الدين ؟
وهل رأى أحدنا اللَّه يتكلم أو سمعناه أو رأينا جبرئيل عليه السلام ؟ ! ، وكيف نصدّق أنَّ القرآن من اللَّه تعالى وليس من النبيّ صلى الله عليه وآله ورغباته ، إذا كان النبيّ صلى الله عليه وآله غير معصوم - كما يقولون برغباته الشخصية - في كل حالاته ، ولا تكون آراؤه من السماء ؟ ! !
هامش
( 1 ) راجع الغدير : 1 / 239 - 247 تجد المصادر على ذلك مع كلامهم الصريح .
( 2 ) الصواعق المحرقة / ص 136 و 227 ، الجامع الصغير للسيوطي : 2 / 132 ، مسند أحمد : 3 / 17 و 4 / 366 .
( 3 ) الشورى : 23 .