المطلقة والخلافة من قبل النبيّ صلى الله عليه وآله وما عمله . أفهل كل هذا يكون رغبة شخصية للرسول من رغباته الخاصة ؟ ! ! وكيف نفسر نزول الآية المباركة :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ
« 1 » . ؟ وهذه الآية نزلت في الثامن عشر من ذي الحجة - في سنة حجة الوداع - السنة العاشرة الهجرية ، والتي نقلها في التفسير فقط من السنّة ثلاثون مصدراً « 2 » ، وكذلك نزول آية :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
« 3 » . والتي نزلت حول نصّ الغدير وواقعته بعد إصحار النبيّ صلى الله عليه وآله بولاية الإمام عليّ عليه السلام .
وأيضاً ، قد ذكرها من السنّة فقط ستة عشر مصدراً « 4 » ، وكذا ، حتى حديث الدار الذي نزلت بسببه آية :
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
« 5 » .
أفهل كل هذا هو رغبة شخصية للرسول صلى الله عليه وآله ؟ ! بل وحتى آية :
سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ
« 6 » التي نزلت بعد نصّ الغدير ، وكان شأن نزولها وسببه ، هو ما ذكرته كتب التفسير والحديث وهو أنّه :
لمّا بلّغ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في غدير خم ما بلَّغ ، وشاع ذلك في البلاد ، أتى جابر ابن النظر بن الحارث بن كلدة العبدري فقال : يا محمد ! أمرتنا من اللَّه أن نشهد أن لا إله إلّااللَّه وأنك رسول اللَّه وبالصلاة والصوم والحج والزكاة فقبلنا منك ، ثم لم ترض بذلك حتى رفعت بضبع ابن عمّك ففضلته علينا وقلت : مَن كنت مولاه
هامش
( 1 ) المائدة / 67 .
( 2 ) راجع الغدير : 1 / 214 - 223 ، تجد المصادر على ذلك مع كلامهم الصريح .
( 3 ) المائدة : 3 .
( 4 ) راجع الغدير : 1 / 230 - 237 ، تجد المصادر على ذلك مع كلامهم الصريح .
( 5 ) الشعراء : 214 .
( 6 ) المعارج : 1 .