عصمة الأئمة
قد يقال : إنَّ العقيدة المهمة للشيعة هي عصمة الأئمة ، وهو أمر ينفر منه البعض لذا من السهل على غير الموضوعي أن ينسبه إلى رجل يهودي ، وكأن الأمر ليس له أدلة من الكتاب والعقل ! والطريف في الأمر أنَّ العصمة يقول بها بعض أهل العامة لبعض الناس ولكنهم يستكثرونها على غيرهم ، إذا ادعوها للأئمة عليهم السلام ، وعلى سبيل الفائدة نذكر ما يدور حول العصمة ، معنىً وأدلةً :
معنى العصمة
العصمة لغويّاً : هي المنع ، قال تعالى على لسان ابن نوح :
قالَ سَآوِي إِلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْماءِ
« 1 » .
ومعناها الاصطلاحي كما عرّف هو : « أن لا يكون داع إلى ترك الطاعة وارتكاب المعصية مع قدرته على ذلك » « 2 » .
وقد أجمعت الأمة الإسلاميّة على عصمة الأنبياء عليهم السلام عن الكذب فيما يبلغونه عن اللَّه تعالى ، والشيعة ذهبت إلى عصمة الأنبياء مطلقاً - قبل البعثة وبعدها - وكذلك عصمة الأئمة عليهم السلام من أجل حفظ الشريعة ، وقد ذكرت لذلك أدلة نقلية وعقلية .
ونقتصر منها على بعض الأدلة النقلية كي لا نخرج عن موضوعنا الذي نحن فيه :
دليل العصمة من القرآن والسنة
1 - قال اللَّه تعالى لنبيه إبراهيم عليه السلام :
. . . إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً ، قالَ وَمِنْ
هامش
( 1 ) هود : 43 .
( 2 ) توفيق التطبيق ، عليّ بن فضل اللَّه الجيلاني / 16 ط مصر 1954 .