الشريف مما اضطررنا إلى إثباتها هنا .
والخلاصة أنّنا أردنا من هذا النص أنْ يكون منبّهاً لنا على رفع شعار : « لا بدية الفحص في مجاميع الأحاديث وبذل الوسع لمعرفة الحديث الصحيح سنداً أو متناً ، ونبذ شعار صحة جميع ما هو موجود في هذا الكتاب أوذاك » فإنَّ أعداءنا قد التفتوا إلى الوضع الذي حصل في الحديث . فمتى ينتبه المسلمون إلى الطريقة الموضوعية في البحث ؟ !
3 - إليك ما نقله النووي عن صحيح مسلم فقال : « وقال خالد بن يزيد سمعت محمد بن سعيد الدمشقي يقول : إذا كان كلام حسن لم أرَ بأساً من أن أجعل له إسناداً » « 1 » .
وأخرج في الحلية عن ابن مهدي عن أبي لهيعة أنَّه سمع شيخاً من الخوارج يقول بعد أن تاب : « إنّ هذه الأحاديث دين ، فانظروا عمن تأخذون دينكم فإنّا كنّا إذا هوينا أمراً صيّرنا له حديثاً » « 2 » . قال الحافظ ابن حجر : هذه واللَّه قاصمة الظهر للمحتجين بالمرسل ، إذ بدعة الخوارج كانت في مبدأ الإسلام والصحابة متوافرون ، ثم في عصر التابعين ممن بعدهم ، وهؤلاء إذا استحسنوا أمراً جعلوه حديثاً وأشاعوه ، فرُبّما سمع الرجل الشيء تحدّث به ولم يذكر من حدّثهُ به تحسيناً للظنّ ، فيحمله عنه غيره ، ويجيء الذي يحتج بالمنقطعات فيحتج به ، مع كون أصله ما ذكرت ! » « 3 » .
4 - وإليك ما ذكرته كتب التاريخ لتعرف فداحة الوضع :
هامش
( 1 ) شرح النووي لصحيح مسلم : 1 / 32 عن أضواء على السُنة المحمدية : 137 .
( 2 ) أضواء على السنة المحمدية : محمود أبو رية : 137 .
( 3 ) الغدير : 5 / 292 نقلًا عن طبقات الحفاظ : للذهبي 2 / 154 .