أ - / إنَّ أبا داود قد أتى في سُنَنِه ب ( أربعة آلاف وثمانمائة حديث تقريباً ) انتخبه من خمسمائة ألف حديث . وصحيح البخاري يحتوي على ألفين وسبعمائة وإحدى وستين حديثاً مع اسقاط المكررات ، قد اختاره البخاري من بين ستمائة الف حديث تقريباً « 1 » .
ب - / وروى أحمد في مسنده ثلاثين ألف حديثاً انتخبه من أكثر من سبعمائة وخمسين ألف حديث ، وكان يحفظ ألف ألف حديث . وكتب أحمد بن الفرات المتوفى سنة ( 258 ه ) ألف ألف وخمسمائة ألف حديث ؛ فأخذ من ذلك ثلاثمائة ألف في التفسير والأحكام والقواعد وغيرها « 2 » .
وبعد هذا كله فإنَّ الأغراض والغايات من وضع الحديث عديدة ومتنوعة ومن أهمها :
1 - دسّ جماعة من الذين أظهروا الإسلام ( من اليهود والنصارى ) في حديث النبيّ صلى الله عليه وآله للوقيعة في هذا الدين .
2 - دسّ الحديث أثناء الوعظ والقصص الذي أريد بهما الدعوة إلى الفضائل وحب الخير واجتناب الآثام ، فوضعت الأحاديث التي ترهّب وترغب من دون تحرّج في إضافتها إلى الرسول صلى الله عليه وآله ، وحين اعترض على بعضهم بقول النبيّ صلى الله عليه وآله :
من كذب عليّ فليتبوأ مقعده من النار
فأجابوا بأننا نكذب له لا عليه ! !
3 - الدس في الحديث لإرضاء الخلفاء ورجال الحكم ولإلتماس الحظوة عندهم .
هامش
( 1 ) الغدير : 5 / 292 .
( 2 ) الغدير : 5 / 293 نقلًا عن خلاصة التهذيب ص 9 .