هذا القرار الخطير في غَلَس الليل قبل أن يتنبه الجيشان المتقابلان . فناوش المندسون من السبئيين في جيش عليّ من كان بإزائهم من جيش البصرة ، والمندسون منهم في جيش البصرة ، من كان بإزائهم من جيش عليّ ، ففزِعَ الجيشان وفَزِعَ رؤساؤهما وظنَّ كل بخصمه شرّاً .
وزعموا : إنَّ حرب البصرة المشهورة - بحرب الجمل - وقعت هكذا دون أن يكون لرؤساء الجيشين فيها رأي أو علم ! !
وإلى هنا ينتهي هذا القاص من نقل قصة السبئيين ولا يذكر بعد ذلك عن مصيرهم شيئاً » « 1 » .
أقول : لابُدَّ لنا ونحن نريد أنْ نصل إلى الحقيقة أن نبحث محورين لهذه القصة :
1 - ندرس سند القصة ودلالتها .
2 - نرى مدى ارتباطها بعقائد الشيعة ، وهل هي مصدر هذه العقائد أو أن العقائد الشيعية مصادرها من الكتاب والسُنّة ؟
اتصال سند القصة بالطبري
1 - محمد رشيد رضا - توفي سنة ( 1354 ه - 1935 م ) ينقل القصة ص 4 - 6 ، من كتابه « السنّة والشيعة » ويعلق عليها بما يهوى ثم يقول في مصدره أنَّه ( واقعة الجمل في تاريخ ابن الأثير ) .
2 - أحمد أمين - المعاصر - يذكر في فجر الإسلام « 2 » ، مقتطفات من هذه
هامش
( 1 ) عبداللَّه بن سبأ ، السيد مرتضى العسكري : 1 / 29 - 31 .
( 2 ) فجر الإسلام : ص 109 - 121 ، وص 254 ، وص 266 - 278 ، وص 270 - 277 .