هؤلاء أهلي « 1 » .
وقال أحمد بن حنبل : ما بلغنا عن أحد من الصحابة ما بلغنا عن عليّ .
وقال هو والنسائي والنيسابوري وغيرهم : لم يرد في حق أحد من الصحابة بالأسانيد الجياد أكثر مما جاء فيه .
وقال مسلم : عن عليّ :
والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة إنّه لعهد اليّ ، أنه لا يحبّك إلّا مؤمن ولا يبغضك إلّامنافق
. وقد جمع النسائي مناقبه في كتاب الخصائص « 2 » .
تزييف الافتراء الثاني
وبعد هذا الذي تقدم نستخلص أنَّ المقولة القائلة في أنَّ : « الأحاديث الواردة في عقائد التشيّع كلها موضوعة » ، لا أساس لها من الصحة ، حيث إنَّ العقائد التي استدللنا بها في هذا الكتاب هي من كتب أهل السُنَّة ، ولا يعقل أن يضع أهل السُنَّة الأحاديث التي ليست على مذهبهم ، بل إن نقلهم لها وهي على خلاف ما يرتأون يكون من باب الأمانة في النقل ، وقد رأينا عند بحثنا عن الروايات الموضوعة والوضاعين الشيء الكثير الكثير عند أهل العامة ، وبهذا لا ندعي أنه لا يوجد وضع عند رواة الشيعة ، ولا توجد روايات مكذوبة ورواة كذّابين ، فإنَّ الكذب موجود في كتب الطرفين . لذا نرى من المنهج الموضوعي في البحث أن نخضع كل الروايات للتحقيق ، فيطرح ما ثبت كذبه ومخالفته للعقل ، وما كان معارضاً للقرآن ، والأخذ بما تواتر نقله من الروايات وما ثبت صحته من ناحية السند وكان مقبولًا من الناحية العقلية ، وإن كان الراوي مخالفاً
هامش
( 1 ) أضواء على السُنَّة المحمدية للُاستاذ أبو ريّة : 216 - 217 .
( 2 ) عن أضواء على السُنَّة المحمدية : 217 .