ذلك .
كما يحتمل أنَّ بعض الروايات التي يرويها الطرفان مثل : « العلماء ورثة الأنبياء . . . لم يورثوا ديناراً ولا درهماً . . . ولكن ورثوا العلم . . . فمن أخذ منه . . .
أخذ بحظٍ وافرٍ » « 1 » .
ومثل حديث : « أتت فاطمة بنت محمد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بابنيها الحسن والحسين عليها السلام إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في شكواه الذي توفي فيه فقالت : يا رسول اللَّه . . .
هذان ابناك فورثهما شيئاً .
فقال : أما الحسن فإنّ له هيبتي وسؤددي ، وأما الحسين فإنَّ له جرأتي وجودي « 2 » قد سرّاهما أبو بكر إلى المال ، فذكر حديث عدم توريث الأنبياء لأجل ذلك .
مع أنَّ المراد من هذه الأحاديث هو الوراثة المعنوية والمجازية ، كما يقال :
قد ورثنا من العرب الكرم والسخاء ، وحينئذٍ إذا كان المراد من هذه الأحاديث الوراثة المعنوية والعلمية وما ينبغي أن يحصل عليه العلماء من الأنبياء ، فحينئذٍ يكون أبو بكر قد اجتهد في قبال النصّ فأخطأ .
4 - تحريم متعتي النساء والحج
نقول بعد أن حرّم القرآن الكريم نكاح المحرّمات النسبية والسببية قال :
وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ
« 3 » . أي احلّ لكم غير هذه المحرمات في نيلهن بالنكاح ثم قال :
فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 1 / 34 كتاب فضل العلم . وصحيح البخاري ج 1 / كتاب العلم . وصحيح الترمذي : كتاب العلم أيضاً .
( 2 ) الخصال : للقمي : 77 .
( 3 ) النساء : 24 .