عن الصحابة ووصفهم بالعدالة والاجتهاد لم يستطع إلى الآن أنْ يثبت بالدليل على عدم خروج أعمال بعضهم عن هذين السببين ، فكيف وقد تعدّت إلى شرب الخمر والزنا والقتل بالسُم والتلاعب في أحكام اللَّه والظلم للعباد ، ومخالفة الشريعة علانية ، وأمثال هذه الأمور ، فهل لنا أنْ نصحح هذه الأعمال بالاجتهاد الذي يثاب عليه المجتهد وإن أخطأ ؟ !
نماذج من أعمال الصحابة
وإليك الآن أمثلة لما فعله بعض الصحابة ، فهل يمكن لنا أنْ نبرره باجتهادهم ؟
أوّلًا : خالد بن الوليد
وهو الذي يعبر عنه ( بسيف اللَّه المسلول ) فقد ذكر الطبري عن عبد الرحمن ابن أبي بكر قال : لما نزل خالد بالبطاح « 1 » بعث ضرار بن الأزور في سرّية وفيهم أبو قتادة ، فداهموا قوم مالك ليلًا . وكان أبو قتادة يحدّث : إنَّهم غشوا القوم وراعوهم تحت الليل ، فأخذ القوم السلاح ،
قال : فقلنا إنّا المسلمون .
فقالوا : ونحن المسلمون .
قال : فما بال السلاح معكم ؟
قالوا لنا : فما بال السلاح معكم ؟
قلنا : فإنْ كنتم كما تقولون فضعوا السلاح .
هامش
( 1 ) البطاح : ماء في ديار أسد بن خزيمة - معجم البلدان .