في تصرفه بالأموال ، وأنّ تلك الفكرة لم تكن من روح الإسلام وتعاليمه ، وإنّما هي فكرة مزدكية ، وكأن الآيات التي استشهد بها أبو ذر كانت من تعاليم ابن سبأ لا من تعاليم الإسلام .
كما أن هؤلاء الذين ذكرهم الخطيب من صحابة وتابعين ، أصبحوا يترأسون دعوة ابن سبأ وهم البلهاء ، أو أهل الغلو - على حد تعبير الخطيب - كعمار بن ياسر الذي ستقف على ترجمته قريباً وعبداللَّه بن زيد ، وعمرو بن الحمق الخزاعي ، وحكيم بن جبلة العبدي ، وزيد بن صوحان وو . . .
وأيّ جناية أعظم من هذه الجناية في هذا التهجم العظيم على رجال الأمة وعظمائها ؟
ولا ندري ما هو دليل هذا الحكم ، وسند هذه الأقوال ؟
نعم ليس له مصدر إلّاالطبري كما سيأتي .
وهذا الكاتب بالأخص - وهو الخطيب - لا يثق بأقوال الطبري إلّابشروط ستقف عليها . ولكن قضية ابن سبأ قد وافقت هوى في نفسه ، فأصبح فيها - كحاطب ليل - خضوعاً لهواه .
في رحاب أهل البيت ( ع ) — صفحة 27
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة البحوث
ص٢٧