كانت تجنح إليها نفسه ، فقد كان من أتقى الناس ، وأورعهم وأزهدهم في الدنيا ، وكان من الشخصيات المحبوبة ، التي أثّرت في الصوفية « 1 » .
* * *
الخطيب
ونرى أنفسنا مضطرين لأن ننقل ما كتبه الخطيب المعروف بمحبّ الدين ؛ ليستبين القارئ ما بلغته الحالة من الاعتماد على الأكاذيب ، والأخذ بالأساطير ، وجعل ذلك في طريق الحجاج ، كما يتجلّى التحدّي لمقام الصحابة الكرام ، والطعن عليهم بدون مبرر وإنّما هو جرأة على مخالفة الحقّ والانصياع لداعية الهوى .
وهذا الرجل قد صبّ هذه الأسطورة بقالب رغباته ، وأبرزها في اطار هواه - وكم له من اختراع في شتّى المجالات - بدون أن يستند إلى دليل ، أو يعتمد على مصدر .
يقول : - بعد ذكره لابن سبأ - إنّ هذا الشيطان هو عبداللَّهبن سبأ منيهود صنعاء ، كان يُسمى ابن السوداء ، وكان يبثّ دعوته بخبث وتدرج ودهاء ، واستجاب له ناس من
هامش
( 1 ) فجر الإسلام 111 ط 2 .